وضعية نوم شائعة أثناء الحمل قد تؤثر على نمو طفلك

في الوقت الذي تركز فيه كثير من النساء على التغذية السليمة وتناول المكملات وممارسة الرياضة خلال الحمل، يغيب عن الأذهان عامل لا يقل أهمية وهو وضعية النوم خاصة في الشهور الأخيرة.

فبينما يبدو النوم مجرد وسيلة للراحة، قد تتحول طريقة استلقاء الحامل ليلاً إلى عنصر مؤثر بشكل مباشر على تدفق الدم ووصول الأكسجين إلى الجنين وبالتالي على نموه وصحته دون أن تدرك ذلك.

ومع تقدم الحمل، يزداد حجم الرحم ووزنه تدريجيا، ما يؤدي إلى ضغط متزايد على الأعضاء الداخلية والأوعية الدموية حتى أثناء النوم. وفي الثلث الأخير تحديداً، تصبح وضعية النوم عاملاً حاسماً في تحديد كفاءة تدفق الدم المحمل بالأكسجين والمغذيات إلى الجنين عبر المشيمة، وهو ما يجعل اختيار الوضعية المناسبة ليس مجرد مسألة راحة بل ضرورة صحية للأم والطفل معاً.

تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الجنينتدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الجنين

النوم على الظهر.. راحة مؤقتة ومخاطر محتملة

وفقا لما ذكره موقع Times Now، أنه رغم أن النوم على الظهر قد يبدو مريحاً للبعض ويساعد على استقامة العمود الفقري، إلا أنه قد لا يكون الخيار الأمثل للحامل في المراحل المتقدمة. فعند الاستلقاء على الظهر، يضغط الرحم المتضخم على أحد أهم الأوردة في الجسم المسؤول عن إعادة الدم من الجزء السفلي إلى القلب وهذا الضغط قد يؤدي إلى تقليل تدفق الدم وبالتالي انخفاض كمية الأكسجين والمغذيات التي تصل إلى الجنين.

ويحذر الأطباء من أن هذه التأثيرات قد لا تكون ملحوظة فوراً لكنها قد تؤثر على المدى الطويل على نمو الجنين وقد ترتبط ببعض المضاعفات المرتبطة بضعف تدفق الدم إلى المشيمة.

النوم على الجانب الأيسر.. الوضعية الأكثر أماناً للحامل

ينصح الخبراء بالنوم على الجانب وبالأخص الجانب الأيسر باعتباره الوضعية الأكثر أماناً خلال الحمل، فهذه الوضعية تساعد على تحسين الدورة الدموية وتعزز وصول الأكسجين والمغذيات إلى الجنين كما تقلل الضغط على الأوعية الدموية الرئيسية.

إضافة إلى ذلك، يساهم النوم على الجانب الأيسر في دعم انتظام ضربات قلب الجنين ومساعدة كلى الأم على التخلص من السوائل الزائدة، ما يقلل من تورم القدمين والساقين ويوفر بيئة أكثر استقراراً لنمو الطفل.

هل تغيير الوضعية أثناء النوم خطر؟

يؤكد الأطباء أن الحركة وتغيير وضعية النوم أمر طبيعي تماماً ولا يستدعي القلق إلا أن الوضعية التي تبدأ بها الحامل نومها تظل الأكثر تأثيراً، لأنها غالباً ما تستمر خلالها فترات النوم العميق لذلك، ينصح بالحرص على الاستلقاء على الجانب منذ بداية النوم.

النوم على الجانب الأيسر للحاملالنوم على الجانب الأيسر للحامل

نصائح بسيطة لنوم أكثر أماناً وراحة

ولجعل النوم على الجانب أكثر سهولة، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة مثل:

استخدام وسائد مخصصة للحمل لدعم الجسم.

وضع وسادة خلف الظهر لمنع التقلب إلى وضعية النوم على الظهر.

وضع وسادة بين الركبتين لتخفيف الضغط ورفع الجزء العلوي من الجسم قليلاً لتعزيز الراحة.

وقد تبدو وضعية النوم تفصيلاً بسيطاً، لكنها تلعب دوراً كبيراً على صحة الأم والجنين، ويشدد الأطباء على أن تجنب النوم على الظهر خاصة في الثلث الأخير من الحمل والاعتماد على النوم الجانبي يمكن أن يسهم بشكل ملحوظ في دعم نمو الجنين وتقليل المخاطر المحتملة.