هل يُصاب الأطفال والرضع بالحساسية الموسمية؟

سيلان الأنف المستمر والعطس المتكرر وحكة العينين مع احمرارها، أعراض قد يظنها الآباء نزلة برد عابرة لكنها في كثير من الأحيان تشير إلى الحساسية الموسمية أو ما يُعرف بالتهاب الأنف التحسسي، هذه الحالة شائعة لدى الأطفال وقد تظهر في سن مبكرة نسبياً ما يثير تساؤلات حول إمكانية إصابة الرضع بها.

أسباب حساسية عث الغبارالحساسية الموسمية بسبب الغبار

متى تبدأ الحساسية الموسمية؟

تشير التقديرات إلى أن ما بين 10% إلى 20% من الأطفال قد يصابون بالحساسية في مرحلة ما من حياتهم، ومع ذلك فإن الحساسية الناتجة عن مسببات مستنشقة مثل حبوب اللقاح أو الغبار أو العفن نادرة لدى الرضع خلال عامهم الأول.

غالباً ما تبدأ الحساسية الموسمية في الظهور بين عمر 3 و5 سنوات ويلاحظ معظم الأطفال الأعراض قبل بلوغ سن العاشرة، ومع ذلك قد تظهر بعض المؤشرات المبكرة لدى أطفال أصغر سناً خاصة إذا كانوا يتعرضون لمحفزات داخلية مثل الغبار أو وبر الحيوانات.

ما الذي يسبب الحساسية؟

تحدث الحساسية عندما يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مفرط مع مواد غير ضارة في الأصل مثل حبوب اللقاح أو العفن، عند استنشاق هذه المواد يفرز الجسم أجسام مضادة تؤدي إلى إطلاق مادة الهيستامين المسئولة عن ظهور الأعراض.

وتختلف مسببات الحساسية حسب الموسم:

  • في الربيع: حبوب لقاح الأشجار
  • في أواخر الربيع والصيف: حبوب لقاح الأعشاب
  • في أواخر الصيف والخريف: حبوب لقاح الحشائش مثل الرجيد

الحساسية الموسميةالحساسية الموسمية

دراسة ترصد أنماط الحساسية المبكرة

أشار الباحثون في دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة Allergy، إلى أن التعرض المبكر لمسببات الحساسية داخل المنزل مثل الغبار والعفن قد يلعب دور في تحفيز الجهاز المناعي لدى الأطفال الصغار مما يمهد لظهور الحساسية لاحقًا في الطفولة.

وتوضح هذه النتائج أن البيئة المحيطة بالطفل خاصة في السنوات الأولى قد تكون عامل مهم في تحديد مدى قابليته للإصابة بالحساسية الموسمية في المستقبل.

كيف تظهر الأعراض؟

قد يعاني الطفل المصاب بالحساسية من مجموعة من الأعراض، منها:

  • سيلان الأنف أو انسداده
  • عطس متكرر
  • حكة في الأنف والعينين
  • عيون دامعة أو حمراء
  • سعال جاف
  • صعوبة في النوم أو تهيج عام

وفي بعض الحالات قد يشتكي الطفل الأكبر سناً من صداع أو ضيق في التنفس أو حكة في الحلق والأذنين.

الحساسية أم نزلة برد؟

قد يكون من الصعب التمييز بين الحساسية ونزلات البرد إذ تتشابه الأعراض بشكل كبير، لكن هناك بعض الفروق:

  • الحساسية تستمر لأسابيع أو أشهر بينما تختفي نزلة البرد خلال أيام.
  • إفرازات الأنف في الحساسية تكون شفافة ومائية بينما تكون أكثر كثافة في العدوى.
  • الحساسية لا تسبب ارتفاعًا في درجة الحرارة على عكس العدوى الفيروسية.
  • كما أن وجود تاريخ عائلي للحساسية يزيد من احتمال إصابة الطفل بها.

هل تسبب الحساسية الحمى؟

الحساسية بحد ذاتها لا تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وإذا كان الطفل يعاني من الحمى فقد يكون السبب عدوى مثل نزلة برد أو التهاب الجيوب الأنفية أو الأذن.

كيف يمكن تقليل الأعراض؟

يمكن للآباء اتخاذ عدة خطوات لتخفيف أعراض الحساسية لدى أطفالهم:

  1. إبقاء النوافذ مغلقة خلال مواسم انتشار حبوب اللقاح
  2. تنظيف المنزل بانتظام للتقليل من الغبار
  3. غسل ملابس الطفل بعد اللعب خارج المنزل
  4. تحميم الطفل لإزالة بقايا حبوب اللقاح من الجلد والشعر
  5. استخدام فلاتر هواء مناسبة

وفي الحالات المستمرة أو الشديدة يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة ووصف أدوية مناسبة مثل مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف.