عضلة الروح في جسمك.. كيف تختزن "العضلة القطنية الكبرى" الصدمات النفسية؟

في عمق الجسم وعلى جانبي العمود الفقري تحديداً، تقع واحدة من أهم العضلات التي يصفها البعض بـ"عضلة الروح"، وهي العضلة القطنية الكبرى التي تمتد من أسفل الظهر مروراً بالحوض حتى أعلى عظمة الفخذ وتلعب دوراً رئيسياً في الحركة والتوازن واستقرار الجسم.

ورغم أن وظيفتها الأساسية ترتبط بتحريك أسفل الظهر والوركين والساقين، فإن هذه العضلة أصبحت محط اهتمام متزايد في السنوات الأخيرة بسبب علاقتها المحتملة بالتوتر والصدمات النفسية، إذ يرى بعض المختصين أن الجسم قد يحتفظ بالضغوط النفسية في صورة توتر عضلي مزمن، خاصة في العضلات العميقة مثل العضلة القطنية الكبرى.

الضغوط النفسيةالضغوط النفسية

أين تقع العضلة القطنية الكبرى؟

بحسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك، توجد عضلة قطنية كبرى على كل جانب من العمود الفقري وتبدأ أسفل القفص الصدري مباشرة ثم تمتد بمحاذاة الفقرات القطنية حتى الحوض، لتنتهي بالقرب من الورك عند أعلى عظمة الفخذ.

وتتصل هذه العضلة بالأعصاب الموجودة في أسفل الظهر والفخذين، كما تعد جزءاً من مجموعة عضلات الحرقفية القطنية المسؤولة عن ثبات الجسم والحركة.

لماذا تعرف بـ"عضلة الروح"؟

ووفقا لما ذكره موقع traumaconsciousyoga، أن بعض خبراء العلاج الحركي والتأهيل يربطون بين العضلة القطنية الكبرى والاستجابة للتوتر، لأنها ترتبط بمنطقة يتحكم فيها الجهاز العصبي المسؤول عن ردود الفعل المرتبطة بالخوف والضغط النفسي.

وعند التعرض المستمر للتوتر أو القلق، قد تبقى هذه العضلة في حالة انقباض دائم، ما قد يؤدي إلى الشعور بآلام أسفل الظهر أو تيبس الحوض وصعوبة الحركة وهو ما دفع البعض لإطلاق وصف "عضلة الروح" عليها.

لكن الخبراء يؤكدون أن العلاقة بين الصدمات النفسية والعضلات ما تزال محل دراسة ولا يمكن اعتبار كل ألم في هذه المنطقة دليلاً مباشراً على وجود اضطراب نفسي.

إصابات ومشكلات قد تصيب العضلة القطنية الكبرى

رغم أن إصابات هذه العضلة تعد نادرة نسبياً بسبب وجودها العميق داخل الجسم، فإن الرياضيين أو الأشخاص الذين يضغطون بشكل متكرر على عضلات البطن والورك قد يكونون أكثر عرضة للإجهاد العضلي أو التمزقات.

كما توجد حالة تعرف باسم متلازمة العضلة القطنية والتي تسبب ألماً وتيبساً في أسفل الظهر والوركين وقد تتشابه أعراضها مع مشكلات أخرى مثل التهاب المفاصل أو التهاب المفصل العجزي الحرقفي.

أمراض قد تؤثر على العضلة

تمتد العضلة القطنية الكبرى بالقرب من عدد من أعضاء الجهاز الهضمي لذلك قد تؤدي بعض الأمراض إلى تهيجها ومنها:

مرض كرون

متلازمة القولون العصبي

التهاب الرتج

القولون المثقوب

سرطان القولون والمستقيم

كيف يتم تشخيص مشكلات العضلة؟

يعتمد الأطباء على الفحص السريري لتقييم الألم أو التيبس المرتبط بالعضلة القطنية الكبرى وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات مثل:

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

تخطيط كهربية العضل (EMG)

التصوير بالموجات فوق الصوتية

المشي والحركة المنتظمة خلال اليومالمشي والحركة المنتظمة خلال اليوم

كيف تحافظ على صحة العضلة القطنية؟

ينصح الخبراء بعدة خطوات لتقليل التوتر والإجهاد على العضلة أبرزها:

ممارسة تمارين التمدد والإحماء قبل النشاط البدني

تقوية عضلات البطن والجذع

تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة

المشي والحركة المنتظمة خلال اليوم

الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة مع استقامة الظهر

ويؤكد المختصون أن المشي يعد من أفضل الأنشطة التي تساعد على استرخاء الجسم وتحسين مرونة العضلات خاصة للأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس.