هل يزيد وزنك بعد التوقف عن أدوية التخسيس GLP-1؟

أصبحت أدوية GLP-1 خياراً شائعاً لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني؛ بفضل قدرتها على تقليل الشهية وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن مع ارتفاع التكلفة أو ظهور آثار جانبية يتوقف كثير من المرضى عن استخدامها ما يثير تساؤل مهم: هل يعود الوزن مرة أخرى؟

كيف تعمل أدوية GLP-1؟

تحاكي هذه الأدوية هرمون طبيعي في الجسم يساعد على:

-تقليل الشهية

-إبطاء إفراغ المعدة

-تحسين التحكم في سكر الدم

لهذا السبب لا تُستخدم فقط لعلاج السكري، بل لإنقاص الوزن بشكل فعال أيضاً.

أول دواء فموي من فئة GLP-1 لعلاج السمنة والسكريأدوية من فئة GLP-1 لعلاج السمنة والسكري

دراسة حديثة تكشف نتائج مختلفة

في دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة "Diabetes, Obesity and Metabolism"، تابع الباحثون ما يقرب من 7938 شخصاً بدأوا استخدام هذه الأدوية بين عامي 2021 و2023 ثم توقفوا عنها خلال فترة تتراوح بين 3 و12 شهراً.

قبل التوقف عن العلاج: فقد مرضى السمنة حوالي 8.4% من وزنهم، فيما فقد مرضى السكري نحو 4.4% في المتوسط.

بعد عام من التوقف: استعاد مرضى السمنة حوالي 0.5% فقط من الوزن، بينما فقد مرضى السكري 1.3% إضافية في المتوسط، فيما حافظ نصف المرضى تقريباً على النتائج.

أظهرت النتائج تفاوت فردي لكنها كشفت عن اتجاه مهم:

-%45 من مرضى السمنة حافظوا على وزنهم أو واصلوا فقدانه

-%56 من مرضى السكري حافظوا على النتائج أو تحسنوا

ما يعني أن نحو نصف المرضى لم يعانوا من زيادة كبيرة في الوزن خلافاً لما أشارت إليه بعض التجارب السريرية السابقة.

ما الخيار الأكثر فعالية لمرضى السمنة المعقدة؟

علاج السمنة

لماذا تختلف النتائج عن التجارب السريرية؟

يوضح الباحث هاملت جاسويان، إن الاختلاف يعود إلى طبيعة الحياة الواقعية، ففي التجارب السريرية غالباً ما يتم إيقاف العلاج دون بدائل بينما في الواقع يلجأ المرضى إلى خيارات أخرى بعد التوقف.

خلال عام واحد من إيقاف الدواء:

%27 انتقلوا إلى أدوية أخرى لإنقاص الوزن

%20 عادوا لاستخدام الدواء نفسه

%14 اعتمدوا على تغييرات نمط الحياة مثل التغذية والرياضة

هذه الاستراتيجيات ساعدت في الحد من استعادة الوزن.

أسباب التوقف لا تتعلق دائماً بالفعالية

تشير البيانات إلى أن معظم المرضى لا يوقفون العلاج بسبب عدم فعاليته، بل لأسباب عملية مثل:

-ارتفاع التكلفة

-عدم تغطية التأمين

-الآثار الجانبية

كما أن مرضى السكري كانوا أكثر ميلاً للعودة إلى العلاج، مقارنة بمرضى السمنة غالباً بسبب توفر تغطية تأمينية أفضل.

ماذا تعني هذه النتائج؟

تسلط الدراسة الضوء على أهمية الاستمرار في إدارة الوزن حتى بعد التوقف عن الدواء، فبدلاً من الاعتماد الكامل على العلاج الدوائي يمكن تحقيق نتائج جيدة من خلال:

-التحول إلى أدوية بديلة

-تحسين النظام الغذائي

-زيادة النشاط البدني

-مستقبل العلاج بعد التوقف

يرى الباحثون أن الخطوة القادمة هي مقارنة فعالية الخيارات المختلفة بعد التوقف عن أدوية GLP-1 بهدف وضع إرشادات واضحة تساعد المرضى والأطباء على اتخاذ قرارات أفضل على المدى الطويل.

كما يؤكد الخبراء أن الحوار بين المريض والطبيب يظل عنصراً أساسياً، خاصة عند التفكير في إيقاف العلاج أو تغييره لضمان الحفاظ على النتائج الصحية ويل خطر استعادة الوزن.