يعتبر حليب الإبل كنزاً صحياً من الصحراء، إذ يحظى باهتمام متزايد كغذاء صحي غني بالعناصر الغذائية وبديل طبيعي للحليب للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز أو مشاكل هضمية أخرى.
ومع توفر أنواع الحليب الأخرى، مثل الأبقار والحليب النباتي، يظل لحليب الإبل مكانه الخاص بين خيارات التغذية الحديثة، لما يتميز به من فوائد صحية فريدة.
ولكن مثل أي منتج طبيعي، لحليب الإبل بعض العيوب التي يجب أن يكون المستهلك على علم بها قبل الإقبال على تناوله.
حليب الإبل وحساسية اللاكتوز
وبحسب ما ذكره موقع "هيلث لاين"، هناك فوائد مذهلة لحليب الإبل، بالإضافة إلى 3 عيوب محتملة.
يتميز حليب الإبل بتركيبته الغذائية الغنية، فهو يحتوي على نسبة عالية من البروتين والكربوهيدرات، كما أنه أقل في الدهون المشبعة، مقارنة بحليب البقر.
ويحتوي حليب الإبل على فيتامين ج وفيتامينات ب، والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية طويلة السلسلة وحمض اللينوليك، والتي تدعم صحة الدماغ والقلب.
يحتوي حليب الإبل على نسبة أقل من اللاكتوز، ما يجعله مناسباً لمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز الذي قد يسبب الانتفاخ، والإسهال وآلام البطن بعد تناول منتجات الألبان.
كما أن تركيبة البروتين في حليب الإبل تختلف عن حليب البقر، ما يجعله خياراً أكثر أماناً للأشخاص الذين يعانون من حساسية حليب البقر.
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة "Allergy and Asthma Proceedings" عام 2011، أن غالبية الأطفال المصابين بحساسية حليب البقر لم تظهر لديهم أي أعراض عند تناول حليب الإبل.
ويستخدم حليب الإبل في علاج الإسهال الناتج عن فيروس الروتا؛ لاحتوائه على أجسام مضادة تساعد في مكافحة العدوى، وهو أمر معروف منذ مئات السنين.
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "International Journal of Endocrinology and Metabolism" في مارس 2017، أن حليب الإبل قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول والثاني؛ وذلك بفضل البروتينات الشبيهة بالإنسولين والمعادن مثل الزنك.
في دراسة شملت 20 بالغاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، تحسنت حساسية الإنسولين عند من تناولوا كوبين من حليب الإبل يومياً، بينما لم يطرأ أي تحسن على من تناولوا حليب البقر.
حليب الإبل لخفض مستويات السكر
يحتوي حليب الإبل على مركبات طبيعية، مثل: اللاكتوفيرين والجلوبولينات المناعية، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات.
كما يثبط حليب الإبل نمو بكتيريا الإشريكية القولونية والمكورات العنقودية، ويعزز قدرة الجسم على مقاومة الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، بالإضافة إلى توفير حماية ضد بعض الآثار الجانبية للأدوية السامة.
قد يساعد حليب الإبل في تحسين سلوكيات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، مع نتائج واعدة حول تأثيره المحتمل في الأمراض التنكسية العصبية مثل باركنسون والزهايمر.
مع ذلك، يحذر المتخصصون من الاعتماد على حليب الإبل كبديل للعلاجات القياسية، ويؤكدون الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
على الرغم من فوائده العديدة، يحتوي حليب الإبل على بعض العيوب التي يجب الانتباه لها:
نظراً لأن إنتاج حليب الإبل أقل بكثير من الأبقار، حيث إن فترة الحمل الطويلة للإبل تحد من كمية الحليب المتاحة، ما يرفع تكلفته.
استهلاك الحليب النيء ينطوي على مخاطر صحية، مثل التسمم الغذائي أو العدوى خاصة للأطفال وكبار السن والحوامل.