كشفت دراسة حديثة عن سبب قد يجعل فرص الحمل ترتفع خلال فصل الصيف، بعدما توصل الباحثون إلى أن بعض التغيرات البيولوجية المرتبطة بالموسم قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الحيوانات المنوية وجودتها.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع New York Post، فإن العلماء اكتشفوا أن الحيوانات المنوية لديها "ساعة بيولوجية" تتأثر بالضوء ودرجات الحرارة وطول ساعات النهار، ما قد ينعكس على الخصوبة وفرص الإنجاب لدى الرجال.

لفت الباحثون إلى أن التعرض لفترات أطول من ضوء الشمس قد يؤثر على إفراز بعض الهرمونات المرتبطة بالصحة الإنجابية، مثل هرمون "التستوستيرون" والميلاتونين، ما يساعد على تحسين جودة الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال.
كما أن الطقس المعتدل نسبياً خلال بعض أشهر الصيف قد يدعم حركة الحيوانات المنوية وكفاءتها مقارنة بفصول أخرى ترتفع فيها معدلات الإجهاد البدني أو اضطرابات النوم.
الدراسة أوضحت أن الحيوانات المنوية ليست مجرد خلايا عشوائية، بل تتأثر بدورة الليل والنهار، وهو ما يعرف بالإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية.
ويعتقد الباحثون أن اضطراب النوم والسهر المزمن والتعرض المستمر للإضاءة الصناعية قد يؤثر سلباً على هذه الدورة، ما ينعكس على الخصوبة وفرص الحمل.

رغم أن الدراسة ربطت بين الصيف وتحسن بعض مؤشرات الخصوبة، فإن الخبراء يؤكدون أن الموسم وحده ليس العامل الحاسم.
فالعادات اليومية مثل:
النوم الجيد
التغذية المتوازنة
ممارسة الرياضة
تقليل التدخين والتوتر
تظل من أهم العوامل التي تحافظ على صحة الحيوانات المنوية.
في المقابل، يحذر الأطباء من أن التعرض المفرط للحرارة العالية، مثل الجلوس لفترات طويلة في أماكن شديدة السخونة أو استخدام الحمامات الساخنة باستمرار، قد يؤثر سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تساعد مستقبلاً في فهم العلاقة بين البيئة والخصوبة بشكل أعمق، لكنهم يؤكدون أن تحسين نمط الحياة يبقى العامل الأهم لزيادة فرص الحمل بشكل صحي وطبيعي.