يعاني بعض الأشخاص من ظهور رائحة كريهة خلف الأذن رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية، وهي مشكلة قد تسبب الإحراج والانزعاج، لكنها في كثير من الحالات ترتبط بأسباب صحية بسيطة يمكن علاجها بسهولة.
كما يؤكد أطباء الجلدية أن المنطقة خلف الأذن تُعد بيئة مناسبة لتراكم العرق والزيوت وخلايا الجلد الميتة، الأمر الذي يسمح بنمو البكتيريا والفطريات وظهور الروائح غير المرغوب فيها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو إهمال تنظيف المنطقة بشكل جيد.
يُعد تراكم العرق والزيوت الطبيعية من أكثر الأسباب شيوعا للرائحة الكريهة خلف الأذن، إذ تحتوي هذه المنطقة على غدد دهنية قد تفرز زيوتا تختلط بالبكتيريا وتؤدي إلى انبعاث رائحة مزعجة.
كما أن عدم تنظيف المنطقة بانتظام يزيد من تراكم الأوساخ وخلايا الجلد الميتة، ما يفاقم المشكلة مع الوقت.

قد تكون الرائحة علامة على وجود التهابات جلدية مثل الإكزيما أو التهاب الجلد الدهني، وهي حالات تسبب احمرارا وتقشرا وحكة، وقد تؤدي إلى إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.
وفي بعض الأحيان قد تتطور العدوى البكتيرية أو الفطرية إذا لم يتم علاج الالتهاب بشكل مناسب.
ارتداء الأقراط لفترات طويلة أو عدم تنظيف ثقب الأذن بشكل جيد قد يؤدي إلى تراكم البكتيريا والإفرازات خلف الأذن، خاصة إذا كانت الإكسسوارات مصنوعة من مواد تسبب تهيج الجلد أو الحساسية.
يعاني بعض الأشخاص من زيادة نشاط الغدد الدهنية، ما يؤدي إلى إفراز كميات أكبر من الزيوت التي تتفاعل مع البكتيريا وتسبب الروائح الكريهة، خصوصا لدى أصحاب البشرة الدهنية.
قد يكون السبب ببساطة هو إهمال تنظيف المنطقة أثناء الاستحمام، إذ يركز كثيرون على الوجه والشعر دون الاهتمام بالمنطقة خلف الأذن، ما يسمح بتراكم الأوساخ والعرق بشكل تدريجي.

ينصح الأطباء بمراجعة طبيب الجلدية إذا كانت الرائحة مستمرة رغم الاهتمام بالنظافة، أو إذا صاحبها ألم، أو إفرازات، أو احمرار شديد، لأن ذلك قد يشير إلى التهاب يحتاج إلى علاج طبي متخصص.