رغم أن الحديث عن الخصوبة غالباً ما يتركز على المرأة، إلا أن العوامل الذكورية تلعب دوراً رئيسياً في نحو نصف حالات تأخر الإنجاب سواء بشكل مباشر أو مشترك. ومع ذلك، لا ينتبه كثير من الرجال إلى الإشارات المبكرة التي قد يرسلها الجسم والتي يمكن أن تكون مفتاحاً للتشخيص والعلاج المبكر.
كما أن التعرف على هذه العلامات في وقت مبكر قد يساعد في الحفاظ على القدرة الإنجابية وتفادي مضاعفات صحية أخرى، إذ ترتبط صحة الحيوانات المنوية ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة للرجل.
وبحسب ما ذكره موقع تايمز أوف إنديا، هناك أبرز 7 علامات جسدية قد تدل على وجود خلل في خصوبة الرجل:
انخفاض في الرغبة الجنسية
يعد الشعور بألم مستمر أو ملاحظة تورم أو وجود كتلة في الخصية من العلامات التي لا يجب تجاهلها، فقد تشير هذه الأعراض إلى حالات مثل دوالي الخصية أو الالتهابات أو اضطرابات هيكلية أخرى وهي جميعها قد تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها، فإن الكشف المبكر في هذه الحالات يلعب دوراً حاسماً في تقليل المضاعفات.
ترتبط القدرة الجنسية ارتباطاً وثيقاً بالصحة الإنجابية، فمواجهة صعوبات في الحفاظ على الانتصاب أو ملاحظة انخفاض في الرغبة الجنسية أو قلة غير معتادة في كمية السائل المنوي، قد تكون مؤشرات على وجود خلل هرموني أو مشكلة في الجهاز التناسلي. ورغم شيوع هذه الحالات، إلا أن استمرارها يتطلب تقييم طبي دقيق خاصة إذا كان هناك تخطيط للإنجاب.
التغيرات في الصفات الذكورية قد تكون علامة واضحة على اضطراب هرموني، فقلة نمو شعر الوجه أو الجسم مقارنة بالعمر أو ظهور تضخم في منطقة الثدي (التثدي)، قد يشير إلى انخفاض هرمون التستوستيرون أو وجود اضطرابات وراثية مثل متلازمة كلاينفلتر وهذه الحالات قد تؤثر بشكل مباشر على وظائف الخصيتين وإنتاج الحيوانات المنوية.
يعد انخفاض الرغبة الجنسية بشكل ملحوظ ومستمر من أكثر المؤشرات التي يتم تجاهلها رغم أهميتها فقد يرتبط ذلك بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون والذي قد ينتج عن التوتر أو السمنة أو استخدام بعض الأدوية.
كما أن انخفاض هذا الهرمون لا يؤثر فقط على الرغبة الجنسية بل يمتد تأثيره ليشمل عدد الحيوانات المنوية وجودتها وحركتها.
هذا الوصف غالباً ما يرتبط بحالة دوالي الخصية وهي من الأسباب الشائعة لضعف الخصوبة لدى الرجال وتؤدي هذه الحالة إلى ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن، ما يؤثر سلباً على نمو الحيوانات المنوية.
كما أن دوالي الخصية تظهر لدى نسبة تتراوح بين 20% و40% من الرجال الذين يخضعون لفحوصات بسبب تأخر الإنجاب.
تلعب العوامل المرتبطة بنمط الحياة دوراً متزايد الأهمية في صحة الرجل الإنجابية، فزيادة الوزن خصوصا تراكم الدهون في منطقة البطن، قد تؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني ورفع درجة حرارة الخصيتين والتأثير على جودة الحيوانات المنوية ورغم أن السمنة لا تعد عرضاً مباشراً، فإنها تعتبر مؤشراً مهماً لا ينبغي إغفاله.
قد تبدو هذه العلامة بعيدة عن الخصوبة لكنها تحمل دلالات مهمة، فتكرار الإصابة بالتهابات خاصة في الجهاز التنفسي، قد يشير إلى اضطرابات في جهاز المناعة أو الغدد الصماء أو حتى مشكلات وراثية قد تؤثر أيضاً على إنتاج الحيوانات المنوية.
اضطرابات في جهاز المناعة
وقد أشار باحثون إلى أن الصحة الإنجابية للرجل تعد بمثابة مؤشر حيوي يعكس حالته الصحية العامة.
يشدد الأطباء على أن ظهور إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود عقم إلا أن اجتماع أكثر من عرض أو استمرار الأعراض يستدعي مراجعة الطبيب، فالأمر لا يتعلق فقط بالقدرة على الإنجاب بل يمتد ليشمل مؤشرات على أمراض أخرى مثل أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي.
ينصح الخبراء بعدم الانتظار حتى تأخر الحمل بل المبادرة بإجراء الفحوصات عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية ويشمل ذلك تحليل السائل المنوي واختبارات الهرمونات والفحص السريري وهي خطوات تساعد في الكشف المبكر عن أي خلل ومعالجته قبل أن يتفاقم.