رهاب البرق والرعد المعروف طبياً باسم "رهاب العواصف الرعدية أو Astraphobia"، هو خوف شديد وغير منطقي من الرعد والبرق، وغالباً ما يصيب الأطفال إلا أن العديد من البالغين يعانون منه أيضاً. ويعد من أكثر أنواع الرهاب المحددة شيوعاً.
هو شعور بالخوف أو القلق الشديد عند اقتراب العواصف الرعدية، ويشعر المصابون بهذا الرهاب بقلق منهك وقد يتابعون تقارير الطقس بشكل قهري أو يصابون بنوبات هلع تتميز بأعراض جسدية حادة خلال العاصفة، وذلك حسب ما ذكره موقع "كليفلاند كلينك".
شعور بالخوف والقلق
الأطفال أكثر عرضة للإصابة برهاب العواصف الرعدية، كما أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المعالجة الحسية أو اضطراب طيف التوحد لديهم احتمالية أعلى لتطور هذا الرهاب.
هناك عوامل أخرى تزيد من احتمال الإصابة منها:
-وجود تاريخ عائلي للاكتئاب أو القلق أو أنواع الرهاب الأخرى.
-وجود أفراد في العائلة مصابين برهاب النجوم.
-التعرض سابقاً لصدمات نفسية مرتبطة بالطقس، مثل النجاة من كارثة طبيعية كبرى.
لا يزال السبب الدقيق لرهاب العواصف مجهولاً، إلا أن بعض الأشخاص يصابون بالرهاب نتيجة تجربة مؤلمة خلال الطفولة أثناء العواصف، كما أن وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصاباً بهذا الرهاب يزيد من فرص الإصابة. وفي بعض الحالات، يظهر الرهاب بدون سبب واضح.
العرض الرئيسي لرهاب البرق والرعد هو الخوف الشديد، حيث يدرك المصابون أن هذا الخوف لا يتناسب مع الخطر الحقيقي، لكن السيطرة عليه قد تكون صعبة وقد يؤدي القلق إلى ظهور أعراض جسدية تشمل:
-ألم في الصدر.
-الدوخة أو الإغماء.
-الإسهال.
-تسارع دقات القلب أو خفقانه.
-الغثيان أو القيء.
-ضيق التنفس.
-التعرق الشديد.
-الرعشة لا الإرادية.
يقوم الطبيب بتشخيص الرهاب عبر سلسلة من الأسئلة لتحديد مدى شدة الخوف وتأثيره على الحياة اليومية، وقد تتداخل أعراض القلق مع تشخيصات نفسية أخرى.
علاج رهاب العواصف الرعدية يشبه إلى حد كبير أساليب علاج أنواع الرهاب الأخرى ويشمل:
تدريب المصاب على مواجهة المواقف المثيرة للخوف تدريجياً، مثل الاستماع إلى تسجيلات صوت الرعد أو مشاهدة صور العواصف مع الحفاظ على الهدوء أثناء العاصفة الحقيقية.
يساعد على تحديد واستبدال الأفكار السلبية تجاه العواصف بأفكار إيجابية.
يجمع بين العلاج بالكلام وأدوات تخفيف التوتر، مثل التأمل لتقليل القلق، وتحسين القدرة على التحكم بالمشاعر.
قد يصف الطبيب أدوية مضادة للقلق للتحكم في الأعراض، ومنع نوبات الهلع عند توقع العواصف.
مثل تمارين التنفس أو النشاط البدني الخفيف، التي تساعد على التهدئة أثناء العاصفة مع القيام بنزهة قصيرة بعد العاصفة لطمأنة النفس.
ممارسة تمارين التنفس
القلق من الطقس شائع بين الأطفال ويمكن التخفيف من رهاب العواصف لديهم من خلال:
-شرح أن الرعد لا يسبب أذى.
-التعرف على العواصف وفهمها.
-الحديث عن العواصف كجزء طبيعي من الحياة يساهم في نمو النباتات والزهور.
-توفير مكان آمن ومريح للطفل أثناء العواصف، خصوصاً للأطفال ذوي الاحتياجات الحسية الخاصة.
في الحالات الشديدة، قد لا يكفي التوضيح المنزلي، وينبغي حينها اللجوء إلى أخصائي الصحة النفسية.
مع العلاج يستطيع العديد من المصابين السيطرة على الأعراض والعيش بشكل طبيعي، أما في حالة عدم العلاج فقد يؤدي الرهاب إلى:
-اضطرابات القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات المزاج الأخرى.
-العزلة الاجتماعية.
-اضطرابات تعاطي المواد مثل الكحول أو المخدرات.