بعد وقوع الكوارث يتحسن الوضع النفسي العام للسكان مؤقتاً لكن الأبحاث تشير إلى أن المشاكل النفسية قد تظهر أو تتفاقم بعد سنوات أحياناً حتى عقد من الزمن لاحقاً، حيث أكدت دراسة منهجية وتحليل تلوي نُشرت في Harvard Review of Psychiatry عام 2026، أن التحسن التدريجي قد يخفي الأثر طويل المدى للكوارث على الصحة النفسية.
تاثير الكوارث الطبيعية على الصحة النفسية
قاد ميشيل إل. إيه. دوكرز، الحاصل على درجة الدكتوراه من مركز ARQ الوطني للصدمات النفسية الهولندي وفريقه دراسة شاملة لتقييم التأثيرات طويلة المدى للكوارث على الصحة النفسية عبر فترات زمنية متعددة، مع التحكم في عدة عوامل قد تؤثر على المخاطر النفسية.
شملت الدراسة 71 بحثًا طولياً نُشرت بين 1990 و2024 وضمّت 137,004 مشاركاً من 23 دولة ركز معظمها على الصين والولايات المتحدة، شملت الكوارث:
استبعدت الدراسة تقييمات المحترفين والمستجيبين للطوارئ وضحايا النزاعات المسلحة لضمان التركيز على السكان المتأثرين مباشرة بالكوارث.
أظهر التحليل أن التأثير النفسي للكوارث طويل المدى قد يكون أكثر انتشاراً مما كان يعتقد سابقاً:
علاقة الكوارث الطبيعية بمشاكل النوم
يشير "دوكرز" وزملاؤه إلى أن هذا النمط قد يكون نتيجة لتراكم عوامل الخطر: الاحتياجات الصحية غير الملباة والمشاكل الجديدة والأحداث الحياتية ونقص الدعم والضغوط الثانوية بعد الكارثة، كما يمكن أن تتدهور العلاقات الاجتماعية والاعتراف الاجتماعي والمهني والشعور بالانتماء لدى المتأثرين.
تدعو الدراسة إلى نهج استباقي وطويل المدى للتعافي النفسي بعد الكوارث مع مراقبة مستمرة ودعم المجتمعات المتضررة لتخفيف العبء النفسي، برامج المراقبة الطويلة الأمد تساعد على توجيه القرارات المشتركة وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر لضمان تدخل فعال يحد من التأثير النفسي للكوارث.