في يوم التوعية العالمي بشأن إساءة معاملة المسنين.. تعرف على أبرز أنواع الإساءة ضد كبار السن

يحيي العالم في 15 يونيو من كل عام اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها كبار السن سواء داخل المنازل أو دور الرعاية أو حتى من أقرب الأشخاص إليهم.

وتعد إساءة معاملة كبار السن من القضايا الإنسانية والصحية الخطيرة، إذ تشمل الإيذاء الجسدي والنفسي والإهمال والاستغلال المالي والهجر وهي ممارسات قد تترك آثاراً مدمرة على الصحة الجسدية والنفسية للمسنين.

ما هي إساءة معاملة كبار السن؟

بحسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك، تعرف إساءة معاملة كبار السن بأنها إلحاق الأذى المتعمد بشخص تجاوز عمره 60 عاماً سواء عبر العنف الجسدي أو النفسي أو الحرمان من الرعاية والاحتياجات الأساسية أو استغلاله مادياً.

الصحة الجسدية والنفسية للمسنينالصحة الجسدية والنفسية للمسنين

ويعد إساءة معاملة كبار السن أمراً شائعاً، إذ يتعرض حوالي واحد من كل 10 أشخاص تزيد أعمارهم عن 60 عاماً في الولايات المتحدة لشكل من أشكال الإساء، بينما تظل العديد من الحالات غير مبلغ عنها بسبب الخوف أو العزلة أو الاعتماد الكامل على مقدم الرعاية.

ما هي أنواع إساءة معاملة كبار السن؟

تشمل أنواع إساءة معاملة كبار السن ما يلي:

الإيذاء الجسدي:

يحدث الإيذاء الجسدي عندما يلحق شخص ما أذى جسدياً بشخص آخر ومن أمثلة ذلك الدفع والضرب والصفع أو تقييد شخص ما رغماً عنه وقد يؤدي هذا النوع من الإساءة إلى الشعور بالألم أو التسبب في إصابات بدنية متفاوتة الخطورة.

الاعتداء الجنسي:

الاعتداء الجنسي هو أي تواصل أو سلوك جنسي يتم بالإجبار أو دون موافقة الشخص، كما يشمل إجبار كبار السن على مشاهدة أو المشاركة في أنشطة ذات طابع جنسي.

الإهمال:

يعد الإهمال من أكثر أشكال الإساءة شيوعاً ويحدث عند الامتناع المتعمد عن تلبية الاحتياجات الأساسية الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية لكبار السن ويشمل ذلك عدم توفير الطعام أو الدواء أو الرعاية الصحية أو المأوى المناسب.

كما يعتبر إهمال الذات أحد أشكال الإهمال ويحدث عندما يصبح الشخص غير قادر على رعاية نفسه جسدياً أو نفسياً بشكل سليم.

الاستغلال المالي:

يقصد بالاستغلال المالي الاستيلاء على أموال أو ممتلكات كبار السن بطرق غير قانونية أو غير أخلاقية ومن أمثلته تزوير الشيكات أو استخدام بطاقات الائتمان دون إذن أو الاستيلاء على المعاشات والمستحقات المالية، بالإضافة إلى الضغط على الشخص للتنازل عن ممتلكاته أو أمواله.

الإيذاء العاطفي أو النفسي:

يحدث الإيذاء العاطفي عندما يتعرض الشخص للإهانة أو التهديد أو التخويف أو التجاهل المتعمد ويشمل ذلك الصراخ والتوبيخ والإذلال والتحرش اللفظي، مما يترك آثاراً نفسية سلبية قد تؤثر على الصحة النفسية والشعور بالأمان.

الهجر:

يحدث الهجر عندما يترك شخص مسن أو ضعيف يحتاج إلى الرعاية بمفرده دون توفير المساعدة أو الرعاية اللازمة من مقدم الرعاية المسؤول عنه.

ومن الشائع أن يتعرض كبار السن أو الأشخاص المستضعفون لأكثر من نوع واحد من الإساءة في الوقت نفسه، ما يزيد من خطورة التأثيرات الصحية والنفسية والاجتماعية عليهم.

علامات تحذيرية تكشف الإساءة

يحذر الخبراء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى تعرض كبار السن للإساءة ومنها:

كدمات أو جروح أو حروق غير مبررة

فقدان الوزن بشكل ملحوظ

العزلة والانطواء

الاكتئاب أو القلق والخوف

اضطرابات النوم

سوء النظافة أو العيش في ظروف غير صحية

تغيرات مفاجئة في الوضع المالي

تكرار الدخول للمستشفى أو الطوارئ

عدم توفر الأدوية أو الأجهزة الطبية الأساسية

من الأكثر عرضة للإساءة؟

يزداد خطر التعرض للإساءة لدى:

كبار السن فوق 60 عاماً

المصابين بالخرف أو الأمراض المزمنة

من يحتاجون إلى رعاية يومية

الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يفتقرون للدعم الأسري

متابعة كبار السن بشكل مستمرمتابعة كبار السن بشكل مستمر

كيف يمكن الحماية من إساءة معاملة المسنين؟

ينصح الخبراء بعدة خطوات للوقاية منها:

متابعة كبار السن بشكل مستمر

مراقبة أي تغيرات نفسية أو جسدية

توثيق المعاملات المالية

عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو البنكية

توفير بيئة آمنة وداعمة

الإبلاغ الفوري عن أي شبهة إساءة

ويؤكد المختصون أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول لحماية كبار السن وضمان حصولهم على حياة كريمة وآمنة بعيداً عن العنف والإهمال والاستغلال.