قد يبدو ظهور بقع صغيرة حمراء أو بنفسجية أو بنية على الجلد أمراً بسيطاً، لكنه في بعض الأحيان قد يكون إشارة تحذيرية لمشاكل صحية تتراوح بين أسباب طفيفة وإصابات بسيطة وصولاً إلى أمراض خطيرة، وهذه البقع المعروفة باسم النمشات الدموية.
النمشات الدموية هي بقع صغيرة من الدم تحت الجلد أو في الأغشية المخاطية، وقد تكون بنفسجية أو حمراء أو بنية ولا تكون بارزة أو خشنة، وتختلف عن الطفح الجلدي التقليدي، إذ لا تسبب الحكة أو الألم وعند الضغط عليها تظل النقاط ملونة بنفسجية أو حمراء أو بنية، بخلاف الطفح الذي يتحول لونه عند الضغط إلى أفتح.
الطفح الجلدي التقليدي
بحسب ماذكره موقع clevelandclinic، تتعدد العوامل التي تؤدي إلى ظهور النمشات الدموية وتتنوع بين أسباب بسيطة وخطرة:
تشمل الحوادث والعض والاحتكاك بالجلد أو حروق الشمس والتي قد تتسبب في تمزق الأوعية الدموية الدقيقة تحت الجلد.
البكتيرية: مثل التهاب الحلق العقدي المصحوب بالحمى القرمزية أو حمى جبال روكي المبقعة التي ينقلها القراد وقد تظهر معها حمى وقشعريرة وتعب وتورم الغدد واللوزتين وآلام الجسم.
الفيروسية: مثل الفيروس المضخم للخلايا أو فيروس هانتا، التي قد تصاحبها أعراض شبيهة بالإنفلونزا، بما في ذلك التعب والحمى والغثيان والقيء.
بعض المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب وأدوية سيولة الدم قد تسبب ظهور النمشات الدموية.
عدوى فيروسية شائعة بين الشباب وغالباً ما تصاحب بالتعب والصداع والتهاب الحلق وتورم الغدد واللوزتين والحمى.
يمكن أن يتمزق الدم تحت الجلد بسبب التقيؤ ورفع أوزان ثقيلة أو الولادة.
انخفاض عدد الصفائح الدموية يسبب سهولة ظهور الكدمات والنزيف، بما في ذلك نزيف الأنف أو اللثة ووجود دم في البول أو البراز مع احتمالية اصفرار الجلد والعينين.
تورم الأوعية الدموية يمكن أن يصاحبه الحمى والصداع وفقدان الوزن ومشاكل عصبية مثل الألم أو ضعف أو تنميل.
مثل الإيبولا أو حمى الضنك التي تؤثر على قدرة الدم على التجلط وتشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة وسهولة ظهور الكدمات أو النزيف وآلام الجسم والضعف العام.
يؤدي إلى داء الإسقربوط الذي يسبب تورم اللثة وآلام المفاصل وسهولة الكدمات وضيق التنفس.
يعتمد علاج النمشات الدموية على السبب الأساسي:
في حالات الإصابات أو الإجهاد البدني قد لا يكون هناك حاجة لعلاج محدد ويمكن الاكتفاء بالراحة والكمادات الباردة وشرب السوائل.
العدوى البكتيرية تتطلب المضادات الحيوية.
أمراض الدم مثل اللوكيميا قد تحتاج إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو زرع نخاع العظم.
التهاب الأوعية الدموية يحتاج الكورتيكوستيرويدات أو أدوية تثبيط المناعة.
نقص فيتامين سي يعالج بمكملات غذائية تحتوي على الفيتامين.
بالإضافة إلى العلاج الطبي، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات المنزلية للمساعدة على تخفيف الأعراض:
استخدام الكمادات الباردة على المنطقة المصابة.
شرب الكثير من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
أخذ قسط كافي من الراحة وتجنب الإجهاد.
استخدام الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات عند الحاجة.
غسل اليدين بانتظام
على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من جميع أسباب النمشات الدموية، إلا أن بعض الإجراءات تقلل من مخاطر الإصابة:
غسل اليدين بانتظام.
تجنب مشاركة أدوات الطعام أو فرش الأسنان مع الآخرين.
حماية البشرة من أشعة الشمس بارتداء الملابس الواقية واستخدام واقي الشمس.
استخدام طارد الحشرات عند الخروج إلى المناطق العشبية أو الغابات وارتداء قمصان وسراويل طويلة.
تنظيف أسطح العمل والمقابض بشكل متكرر.
يجب طلب الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت النمشات الدموية مصحوبة بأي من العلامات التالية:
انتشار النقاط بسرعة.
حمى أو قشعريرة.
صعوبة في التنفس.
الدوخة أو فقدان الوعي.
تعد النمشات الدموية أكثر من مجرد علامات سطحية على الجلد، فقد تكون مؤشراً مبكراً على حالة صحية خطيرة، لذا ينصح دائماً بعدم تجاهلها ومراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.