التصفح الكئيبقد تبدأ بتصفح الأخبار لبضع دقائق بهدف معرفة ما يحدث حولك، ثم تجد نفسك بعد وقت طويل تنتقل من خبر مزعج إلى آخر دون أن تشعر. هذا السلوك، المعروف باسم "التصفح الكئيب" أو Doomscrolling، قد يتحول إلى عادة تؤثر في مزاجك وتركيزك ونومك.
ولا يعني ذلك أن متابعة الأخبار أمر سلبي، لكن المشكلة تبدأ عندما تجد نفسك تستمر في استهلاك المحتوى المزعج حتى رغم تأثيره في حالتك النفسية.
بحسب التقرير الذي نشره موقع clevelandclinic، عندما نشعر بالقلق أو عدم اليقين، قد يدفعنا الدماغ إلى البحث المستمر عن المعلومات لمحاولة فهم ما يحدث والشعور بمزيد من السيطرة.
ومع تكرار السلوك، قد يتحول تفقد الهاتف إلى عادة تلقائية؛ فبمجرد وجود لحظة فراغ، تجد نفسك تفتح مواقع التواصل أو تطبيقات الأخبار دون التفكير في السبب.
وقد يزيد الأمر سوءًا عندما نبحث عن محتوى يتوافق مع مشاعرنا؛ فإذا كنت تشعر بالقلق أو التشاؤم، فإن الاستمرار في قراءة الأخبار السلبية قد يعزز هذه المشاعر بدلًا من تهدئتها.
متى يتحول التصفح إلى مشكلة؟
انتبه لهذه العلامات:
تبدأ يومك أو تنهيه بتصفح الأخبار ووسائل التواصل.
تشعر بحاجة مستمرة إلى معرفة آخر المستجدات.
تحدّث صفحات الأخبار بشكل متكرر بحثًا عن جديد.
تفقد الإحساس بالوقت أثناء التنقل بين المنشورات.
تشعر بالقلق أو التوتر، لكنك تستمر في التصفح.
يتأثر نومك أو تركيزك أو إنتاجيتك.
تجد صعوبة في الاستمتاع بأنشطة أخرى دون تفقد هاتفك.
1. ضع حدودًا واضحة
حدد متى وأين وكم من الوقت ستتابع الأخبار. أبعد هاتفك عن متناول يدك، واستخدم مؤقتًا لتحديد مدة التصفح.
كما يمكنك تقليل عدد مصادر الأخبار التي تتابعها وإلغاء متابعة الحسابات التي تزيد من شعورك بالقلق.
2. اسأل نفسك: "لماذا أمسك هاتفي؟"
قبل فتح الهاتف، توقف للحظة واسأل نفسك: هل لدي سبب حقيقي لتفقده؟
إذا لم يكن هناك سبب واضح، حاول مقاومة الرغبة وتأجيل التصفح بدلًا من الاستجابة لها تلقائيًا.
3. أبطئ التمرير
لا تنتقل بسرعة من منشور إلى آخر. حاول أن تقرأ بوعي وتمنح نفسك وقتًا لاستيعاب ما تراه بدلًا من الاستمرار في التمرير بلا نهاية.
4. راقب شعورك
انتبه لما يحدث لك أثناء متابعة الأخبار: هل تشعر بالتوتر؟ الحزن؟ تسارع ضربات القلب؟ شد عضلات الرقبة؟
هذه الإشارات قد تكون تذكيرًا بأن الوقت قد حان للتوقف وأخذ استراحة.
5. استبدل التصفح بنشاط آخر
املأ أوقات الفراغ بأنشطة حقيقية مثل المشي، ممارسة الرياضة، مقابلة الأصدقاء، ممارسة هواية أو المشاركة في عمل تطوعي.
الفكرة ليست فقط إبعاد الهاتف، بل إيجاد شيء أكثر إيجابية يشغل وقتك واهتمامك.
6. خذ استراحة من وسائل التواصل
إذا شعرت أنك فقدت السيطرة على عادتك، جرب الابتعاد عن وسائل التواصل لفترة.
استغل هذا الوقت في التواصل مع الأشخاص المقربين منك أو ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها بعيدًا عن الشاشة.
7. اطلب المساعدة عند الحاجة
إذا أصبح التصفح القهري يؤثر بشكل واضح في حياتك اليومية أو يصعب عليك التخلص منه رغم محاولاتك، يمكن أن يساعدك متخصص في الصحة النفسية، وقد يكون العلاج السلوكي المعرفي أحد الخيارات المناسبة.
لكن تذكر دائماً ليس المطلوب أن تنقطع عن الأخبار تمامًا، بل أن تستعيد السيطرة على طريقة استهلاكك لها.
فمعرفة ما يحدث حولك أمر مهم، لكن حماية وقتك وهدوئك النفسي لا تقل أهمية.