استخدام العقل بانتظام يحافظ على حدة الذهن، تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة ذهنية محفزة يكونون أكثر قدرة على الحفاظ على مهاراتهم الإدراكية، يمكنك تحقيق ذلك من خلال قراءة الكتب وحضور المحاضرات والاستماع إلى الراديو وزيارة المتاحف وتعلم لغات جديدة وممارسة الألعاب الذهنية التي تتطلب التفكير والتحليل.
اقترح باحثون في جامعة Duke ما يُعرف بتمارين "neurobics" التي تشجع الدماغ على التفكير بطرق غير تقليدية، يمكن تحفيز العقل عبر تغييرات بسيطة مثل استخدام اليد غير المسيطرة أو تغيير الطريق المعتاد إلى العمل أو محاولة التعرف على الطعام من خلال التذوق فقط.
تمارين neurobics تحفز العقل وتنشط الذاكرة
ممارسة الرياضة خصوصاً الأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب مثل المشي والسباحة، يمكن أن تحسن وظائف الدماغ، حيث يعتقد الباحثون أن النشاط البدني يعزز تدفق الدم إلى الدماغ ويقوي الروابط بين الخلايا العصبية، ما يساعد على تحسين الذاكرة والتخطيط والقدرة على التركيز.
اتباع نظام غذائي صحي يدعم الأداء العقلي، يرتبط الوزن الزائد في منتصف العمر بزيادة خطر الإصابة بالخرف، كما يؤثر ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول على صحة الدماغ، لذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات الملونة والأسماك الغنية بأوميجا-3 والدهون الصحية من المكسرات والبذور والزيتون، بدلاً من الدهون المشبعة والزبدة واللحوم الدهنية.
الإفراط في شرب الكحول يؤثر على الإدراك والذاكرة، ويمكن أن يؤدي إلى انكماش الفصوص الأمامية للدماغ وهو ضرر قد يكون دائماً، لذا يوصى عدم تجاوز مشروب واحد يومياً للنساء واثنين للرجال للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل، والتمكن من الإقلاع عن الكحول تماماً.
أظهرت دراسات أن ألعاب الفيديو يمكن أن تحفز أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحركة والذاكرة والتخطيط والمهارات الحركية الدقيقة، ورغم أن بعض الباحثين يشككون في تأثيرها بعيد المدى إلا أن ممارسة الألعاب قد توفر تمريناً مفيداً للعقل.
ألعاب الفيديو تحفز الحركة والذاكرة والمهارات الحركية الدقيقة
أثبتت الأبحاث أن تعلم العزف على آلة موسيقية في سن مبكرة يساعد على تحسين التفكير والذاكرة والتخطيط، كما يعزز التنسيق بين اليد والعين، حتى لو لم تبدأ في وقت مبكر فإن تعلم الموسيقى في أي عمر يمكن أن يكون مفيداً للعقل.
أظهرت الدراسات أن الانخراط في النشاطات الاجتماعية يمكن أن يحسن الأداء العقلي سواء كان ذلك من خلال التحدث مع الأصدقاء أو التطوع أو المشاركة في الفعاليات المجتمعية فإن البقاء اجتماعياً يعزز وظائف الدماغ ويحسن المزاج.
الإجهاد المزمن يمكن أن يؤثر على المادة الرمادية في الدماغ، ما قد يؤثر في القدرة على التركيز والتذكر، لذا ينصح بممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والاستماع إلى الموسيقى وتجربة التأمل أو اليوغا والبحث عن الدعم الاجتماعي عند الحاجة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري للذاكرة والانتباه، يحتاج البالغون من 7 إلى 8 ساعات من النوم يومياً، حيث يساعد النوم على ترسيخ المعلومات الجديدة، كما يعمل الجهاز الجليمي (glymphatic system) خلال النوم على تنظيف الدماغ من السموم والفضلات.
الحصول على عدد ساعات نوم كافية ضروري للذاكرة والانتباه
مع التقدم في العمر يصبح تذكر المعلومات أكثر صعوبة، يمكن استخدام بعض الاستراتيجيات لتعزيز الذاكرة مثل تدوين الملاحظات واستخدام تطبيقات التذكير والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة وتعلم المعلومات خطوة بخطوة.
إذا كنت تجد صعوبة في تذكر الأسماء حاول تكرار اسم الشخص أثناء المحادثة أو ابتكار صورة ذهنية أو قافية تربطه بها، مثل تخيل "بوب" وهو يطفو (bobbing) في المحيط ما يسهل تذكره لاحقاً.