السجائر الإلكترونية هل تهدد قدراتك العقلية؟.. دراسة تكشف مفاجأة

في الوقت الذي يعتقد الكثير من الشباب أن السجائر الإلكترونية خياراً أقل ضرراً من التدخين التقليدي، فجرت دراسة علمية حديثة جانب مظلم للتدخين الإلكتروني لا ينتبه له الكثيرون، ألا وهو تأثيرها المحتمل على القدرات العقلية والإدراكية وصحة الدماغ لدى الشباب.

السجائر الإلكترونيةالسجائر الإلكترونية

ماذا قالت الدراسة؟

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة nature، أن الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة لخطر ضعف الإدراك مقارنة بغير المستخدمين، وأظهرت النتائج أن 39.7% من مستخدمي السجائر الإلكترونية تم تصنيفهم ضمن الفئات المعرضة لخطر التدهور العقلي والإدراكي مقابل 0.9% فقط من غير المدخنين.

هذه النتائج تثبت وجهات النظر حول القلق المتزايد بشأن التدخين الإلكتروني على صحة الدماغ خاصة مع انتشاره الواسع في الفئات العمرية من 18لـ30 عاماً.

كيف يصل تأثير السجائر الإلكترونية للدماغ؟

يرى الخبراء أن النيكوتين، وهو المكون الأساسي في السجائر الإلكترونية، يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، حيث يؤثر على نمو الدماغ ووظائفه، خاصة في مراحل الشباب.

كما تشير الأبحاث العلمية إلى أن التعرض للنيكوتين قد يضعف الذاكرة والتركيز ويؤثر على مهارات التفكير واتخاذ القرار، إضافة إلى زيادة خطر الالتهابات العصبية التي تؤثر على الخلايا الدماغية.

ويزداد هذا التأثير خطورة لأن الدماغ يستمر في التطور حتى منتصف العشرينات، ما يجعله أكثر عرضة للتأثيرات السلبية.

أضرار السجائر الإلكترونيةأضرار السجائر الإلكترونية

لماذا يلجأ الشباب للسجائر الإلكترونية؟

السجائر الإلكترونية حازت على حملات ترويج كبيرة كبديل "أكثر أماناً"، إلا أن الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أنها ليست خالية من المخاطر، بل قد تحمل تأثيرات طويلة المدى على الدماغ والسلوك.

كما أظهرت دراسات أن مستخدميها قد يعانون من انخفاض في الأداء المعرفي مقارنة بغير المستخدمين، خاصة مع زيادة معدل الاستخدام.

ماذا يعني ذلك للشباب؟

هذه النتائج تعني أن التأثيرات لا تقتصر على الرئة أو القلب فقط، بل تمتد إلى وظائف الدماغ مثل الذاكرة والتركيز، وهي عناصر أساسية في العمل والحياة اليومية.

لذلك، ينصح الخبراء بتجنب السجائر الإلكترونية أو التوقف عن استخدامها مبكراً، مع الاعتماد على نمط حياة صحي يشمل النوم الجيد والتغذية المتوازنة والنشاط البدني لدعم صحة الدماغ.

السجائر الإلكترونية قد تبدو خياراً "أقل ضرراً"، لكنها ليست آمنة كما يُشاع. ومع تزايد الأدلة حول تأثيرها على الإدراك والقدرات المعرفية، يصبح الوعي بهذه المخاطر خطوة أساسية لحماية صحة الدماغ، خاصة لدى الشباب في مراحل بناء قدراتهم العقلية.